الشيخ علي القوچاني
119
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الحرفي والزمان المدلول عليه الفعل - على القول به - هو المعنى الاسمي . ولا فرق فيما ذكرنا بين القول بدلالة صيغة افعل على الفور بمعنى أول أزمنة الامكان وعدمه كما لا يخفى . 72 - قوله : « نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي والمضارع » . « 1 » مثل اعتبار التحقق في الخارج في ظرف النسبة في مبدأ الماضي ، فانّه لا يكون معه إلّا في المضي ؛ واعتبار اتصاف الفاعل بالصفة الموجدة في ظرف النسبة أو الترقب في المبدأ ؛ كذلك في المضارع ، فانّه لا يصدق إلّا في غير الماضي حال النسبة ولو كان حالا عرفيا . ثم انّ الماضي في الفعل الماضي ومقابله في المضارع انما يضافان إلى حال النطق لو أطلقت النسبة منه في الزمانيات ، وإلّا فإذا عيّن ظرف النسبة فيها فيضافان اليه كما يشير اليه قدّس سرّه في المثالين الآتيين . 73 - قوله : « ويؤيده : انّ المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال » . « 2 » حيث انّ من المعلوم انّ النحويين قائلون بكون المأخوذ من الزمان أحد الثلاثة على التعيين ، فحيث لا تعيين فيكشف عن عدم الدلالة . وانطباقه على القدر الجامع لا بد أن يكون لأجل خصوصية في المبدأ يصلح للانطباق على المعيّن مرة كما في الماضي ، وعلى غير المعين أخرى كما في المضارع ؛ ويدل على ذلك أيضا قوله عليه السّلام في رواية أبي الأسود الدؤلي : « والفعل ما دل على حركة المسمى . . . الخ » « 3 » بلا أخذ الزمان في مفهومه .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 59 ؛ الحجرية 1 : 35 للمتن و 1 : 34 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 59 ؛ الحجرية 1 : 35 للمتن و 1 : 35 للتعليقة . ( 3 ) بحار الأنوار 40 : 162 الباب 93 في علمه وان النبي صلّى اللّه عليه وآله علّمه الف باب ، في ذيل الحديث 54 ؛